بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٧٧

شراته؟ هل تسعهم التقية؟ لا يسعه ذلك ولا شراته إلا ألا تكون دعوة المسلمين غير ظاهرة. فالتقية واسعة لهم جميعا والله أعلم بالصواب.

•

مسألة: قال محمد بن جعفر وأما الإمام فقيل إنه لا تسعه التقية ولا نرى له إذا أراد الجبار اعتزاله أن يدع أمانة الله وما ألزم نفسه من عهده من أمر الله حتى يفنى على الحق أو يموت عليه إلا أن يكون في ضعف ويرجو أعوانا أن يأتوه فإن رضي هذا الجبار أن يندفع عنه بقول معروف أو مدة إلى أجل إلى أن يقوى أمره فنرجو أن لا يكون عليه في ذلك بأس إن شاء الله.

قال أبو المؤثر: إذا سار الجبار إلى الإمام فالواجب على الإمام قتاله وليس للإمام أن يتقيه بقول ولا بفعل ولا يعطيه إلا الحق الذي أوجبه الله من القول والعمل فإن اندفع عنه الجبار بذلك فحسن إن شاء الله وإن دخل الجبار على رعية الإمام بظلمهم فليس للإمام تركه وعليه أن يجاهده على رعيته ويصبر لأمر الله ويفيء بعهد الله الذي

عاهده عليه

فإن كان الإمام شاريا فلا يحل له ترك رعيته ولا الرجعة عن الشراء الذي أوجبه على نفسه لله وعليه الجهاد في سبيل الله والدعاء إلى دين الله حتى يظفره الله أو يرزقه الشهادة وما نبصر له عذرا في ترك الجهاد في قلة ولا كثرة والله أعلم بالحق

•

مسألة: وإذا كان المسلمون في فسحة من أمرهم والعدو في غير أرضهم وصح للإمام ومن معه عجز عن تنفيذ أحكام الله وإقامة أمره. ونكاية عدو المسلمين وإقامة الحدود ويصير ذلك إلى العجز إلى تعطيل الحدود وتضييع الأحكام وظهور العدو فللإمام خلع الإمامة وللمسلمين تركه عنها إذا صار إلى هذا الحد الذي وصفناه من غير حدث رجونا له السعة في ذلك وليقم المسلمون لأنفسهم من

73

١٦٬٤٥٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.