الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٧٨يقوم بأمرهم على وجه رضا الله بالقوة والجد والعزيمة والاجتهاد
•
هجم
وإن امتنع الإمام عن ترك الإمامة بعد كونه في هذه الصفة حتى العدو على المسلمين وخرجوا من الفسحة في النظر لأنفسهم وهو شار فما نرى له سعة ولا عذرا حتى يجاهد ولو بنفسه حتى يستشهد والله أعلم وهذا الذي مضى كله قول أبي المؤثر
مسألة: وعن أبي المؤثر فإن كان الإمام شاريا فلا يحل له ترك رعيته ولا الرجعة عن الشراء الذي أوجبه على نفسه لله وعليه الجهاد في سبيل الله والدعاء إلى دين الله حتى يظهره الله أو يرزقه الشهادة وما نبصر له عذرا في ترك الجهاد في قلة أو كثرة والله أعلم بالحق
ومن غيره قال وقد قيل إن الشاري وغير الشاري تسعه التقية عند زوال أمره ودعوة المسلمين
مسألة: قال محمد بن جعفر. وعن محمد بن محبوب قال أما الإمام فلا تسعه التقية على حال وأما الشاري فأخاف أن لا تسعه التقية إذا كانت دعوة المسملين ظاهر والشاري باع لله نفسه فعليه أن ينكر بقلبه ولسانه ويده فإن خاف على نفسه وجبن لم أتقدم على البراءة منه
وفي موضع عنه أيضا في الإمام والشاري إذا مر أحدهما بناس على منكر من نساء أو شراب أو غيره من الحرام أيسعه الإمساك إذا خافهم على نفسه؟ قال: أخاف أن لا يسعهما ذلك إلا أن يكونا ينكراه بقلوبهما وألسنتهما وإن لم يفعلا لم أتقدم على البراءة منهما ولابد أن ينكراه بقلوبهما وألسنتهما
•
وقال أبو المؤثر في هذا الذي مضى كله مثل قول محمد
بن محبوب.
74