الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٨١شرهم إذا لم يقدر على محاربتهم وكذلك للرعية أن يصالحوا
السلطان بشيء من أموالهم دفاعا عن أنفسهم والله أعلم
مسألة: وقال أبو المؤثر بلغنا أن حازم بن خزيمة لما قدم عمان في أمر شيبان الخارجي الخطفي وكان شيبان قدم عمان هاربا من يدي خازم ابن خزيمة فالتقى هو ويحيى بن نجيح صاحب الإمام الجلندا بن مسعود فاقتتلا وقتل شيبان ومن قدر الله من أصحابه وقدم من بعده خازم بن خزيمة فقال إني لم أؤمر بقتالكم وإنما أمرت بقتال شيبان وقدمت وقد كفيتموني إياه ولا أرجع إلى أمير المؤمنين إلا بطاعتكم فاستشار الجلندا بن مسعود المسلمين فقال ما ترون وإنما سأل السمع والطاعة وينصرف عنه. فقال المسلمون ما نرى أنه تلقي بيدك إلى الظلمة
فوقع القتال بين الإمام الجلندا بن مسعود وخازم بن خزيمة عامل السلطان من بني العباس وقاتله حتى قتل الجلندا بن مسعود
•
فلا نرى للإمام أن يكتب إلى الجبار بالسمع والطاعة فإن اندفع الجبار بقول ليس فيه إثم عليه وكان قولا لطيفا فما أرى بذلك بأسا
والله أعلم
ومن غيره وعن أبي محمد عبد الله بن بركة قال: إن خازم بن خزيمة لما خرج في طلب شيبان فوجد أهل عمان قد قتلوه وطلب إلى الجلندا بن مسعود سيفه وخاتمه وأن يخطب لسلطان بغداد ويعرب له بالسمع والطاعة.
فاستشار الجلندا العلماء من أهل زمانه ومعهم يومئذ هلال بن عطية الخراساني وشبيب بن عطية العماني وخلف بن زياد البحراني وغيرهم من المسلمين فأشاروا عليه أن يدفع سيف شيبان وخاتمه وما يرضيه من المال ويضمن لورثة شيبان قيمة السيف والخاتم
VV