الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٨٢ويدفع بذلك عن دولة المسلمين فأبى ابن خزيمة إلا الخطبة والطاعة فرأوا أن ذلك لا يجوز في باب الدين أن يدفع عن الدولة بالدين وإنما يدفع عنها مع الرجاء بالمال
•
وقال محمد بن محبوب إن السمع والطاعة إذا خافوهم على الدولة والرعية فلا بأس أن يعطوهم السمع والطاعة بألسنتهم ولا يفعلون ذلك بغير الألسنة شراة كانوا أو غير شراة وأما المال فلا وإن كان مدافعة فتفرقوا. وتركوا إمامهم فيه وسعهم ذلك
•
فإن قدر على محاربة الجبار حاربه بمن أجابه من المسلمين وإن غشيه ذلك السلطان فإن عليه أن يحاربه ولا يسعه عندنا ترك المحاربة في تلك الحال قال أبو المؤثر مثل ذلك
•
مسألة: قال أبو الحواري بلغنا عن الجلندا بن مسعود رحمه الله أن خازم بن خزيمة طلب إليه أن يعطوه السمع والطاعة وينصرف عنهم فأبى الجلندا عن ذلك وقاتل هو وأصحابه حتى قتلوا
•
مسألة: قال محمد بن جعفر. وعن إمام خاف على نفسه وعلى رعيته من السلطان فهل يسعه أن يسمع له ويطيع ويرضيه بالعطية من فئ المسلمين وصدقاتهم؟ فنقول والله أعلم: إن كان إماما في موضعه يأمر وينهى وكان في حد الضعف عن ذلك السلطان فأعطاه ذلك بقوله ولم يدخل في طاعته فنرجو أن يسعه ذلك ولا نحب له أن يعطيه من فيء المسلمين ولا من صدقاتهم شيئا
•
قال أبو المؤثر بلغنا أن خازم بن خزيمة سأل الجلندا رحمه الله السمع والطاعة وينصرف عن الجلندى فأبى الجلندا وقاتله حتى قتل
هو ومن معه رحمة الله عليهم ورضوانه
ولا نرى للإمام أن يكتب إلى الجبار بالسمع والطاعة وإن اندفع
VA