الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٨٣الجبار عنه بقول ليس عليه فيه إثم قولا لطيفا فما نرى بذلك بأسا
قال محمد بن جعفر فإن قدر على محاربته حاربه وسار إليه بمن أجابه من المسلمين وإن غشيه ذلك السلطان فإن عليه أن يحاربه ولا يسعه عندنا ترك المحاربة في ذلك الحال. قال أبو المؤثر مثل ذلك ومن غيره قال أبو الحواري لا يجوز للإمام أن يعطي السمع والطاعة ولو خاف على الرعية وقد بلغنا عن الجلندا أن خازم بن خزيمة طلب إليه أن يعطيه السمع والطاعة ويرجع عنه فأبي الجلندي عن ذلك وقاتلهم حتى قتل هو وأصحابه رحم الله الجلندى بن مسعود
مسألة: عن بشير بن محمد بن محبوب وفي قول أصحابنا تقية الإمام محرمة وتجب فيها استتابته وكذلك فعلوا بعلي
مسألة: وسألته عن الإمام إذا أراد أن يصالح أهل الحرب من أهل القبلة من البغاة دون أن يفيئوا إلى أمر الله. هل يقره المسلمون إلى ذلك؟ قال: لا
نعم.
•
قلت أليس على ذلك قاتل المسلمون علي بن أبي طالب؟ قال:
قلت فإن أراد أن يصالح أهل الحرب من المشركين هل يقرونه إلى ذلك؟ قال: نعم إذا صالحهم على شيء يؤدونه إليه جاز ذلك وكذلك إن لم يصالحهم على شيء يؤدونه إليه غير أنه رأى ذلك أقوى لأمره وأعزّ لعسكره صالحهم إلى أن يقوى أمره ويصالحهم إلى أجل يجعله بينه وبينهم فإذا مضى الأجل ذهب ذلك الصلح بينهم إذا سالم المسلمون قومهم فأمن بعضهم بعضا فعلى المسلمين في الحق الوفاء بالعهد والصبر على أداء الحقوق بالقيام بالقسط والعدل. ولا يحملهم بغض قومهم وما يرون منهم
79