بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٨٧

الباب الثامن

ما يجب به فرض الجهاد وما لا يجب

عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: وسألته فقلت متى يلزم المسلمين الجهاد؟ فقال إذا كانوا كنصف عدوهم

قلت كنصفه في العدة والعدد والجلد؟ قال: بل حتى يكونوا

كنصفه في العدة والعدد

قلت أرأيت إن كان لهم عدد كثير وسلاح كثير وليس عندهم شيء من الخيل وعدوهم أقل منهم عددا وعنده الخيل هل يلزمهم جهادهم؟ قال لا أرى أن الجهاد واجب عليهم إذا كان الفارس لا يجاهد إلا فارسا

مسألة: قلت له وكم يجب فرض الجهاد؟ قال إذا كانوا کنصف العدو من السلاح والكراع والعدد والعدة وما يصلح به ذلك من جميع آلة الحرب والماء والطعام لهم ولدوابهم لزمهم ذلك

قلت فإن قلوا عن نصف العدو من السلاح والكراع والمعدد والعدة هل عليهم فرض قال: لا إلا من أراد وسيلة وفضيلة فله أن يجاهد وإن لم يجاهد لم يجب فرض ذلك إلا في الدفع عن البلاد فقد قيل إن كل من حضر فعليه أن يدفع عن حريم المسلمين وأموالهم وإن خافوا أن يستولي عليهم القتل فلهم الهرب.

مسألة: وفي كتب موسى بن علي رحمه الله. إن الله لم يفرض القتال على النبي صلى الله عليه وسلم ولا على المؤمنين حتى كثر عددهم وقووا على عدوهم. ثم أمدهم بالملائكة ونصرهم بالرعب في قلوب أعدائهم وإن كان المسلمون مستضعفين في الأرض نزلوا

83

١٦٬٤٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.