الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٨٩•
الله لو تركها أهل الإسلام جميعا لكفروا
قال غيره وذلك عندنا إذا قدروا على ذلك وصاروا بالمنزلة التي ينقطع عنهم بها عذر التخلف عن الجهاد وقد عرفنا في حد ذلك أنهم إذا كانوا كالنصف من عدوهم في العدة والسلاح والإنفاق في مسيرهم وكانوا على ثقة من بعضهم بعض أنهم لا يغدر بعضهم ببعض ولا ينقضون ميثاق البيعة التي يعطونها بعضهم بعضا ويتفقون
عليها
ومن الكتاب وقيل في قيام من قام من المسلمين بذلك عذر للمتخلفين.
مسألة: قال المسلمون: إن الجهاد لا يلزمهم إلا أن يكونوا كنصف العدو في العدة والعدد والأسلحة والكراع والحمولة والأوقية
مسألة: قلت وما تقول في الأمر الذي وجد أنه إذا ترك الناس كلهم الجهاد كفروا؟ الجواب في ذلك وبالله التوفيق إن ذلك إذا ترك الجميع الجهاد كفروا عند القدرة ووجوب الفرض إذا لزمهم القيام به. وكانوا كنصف العدو فقد قال بعض المسلمين إن فرض الجهاد إنما يجب مع القدرة والعدة والأوقية والسلاح والكراع. فهنالك يلزمهم فرض الجهاد
فإذا تركوه بعد أن يكونوا كالنصف كما وصفنا كفروا وإن قام بذلك بعض لم يكفروا ومن هذا قال المسلمون إن الجهاد لا يلزمهم إلا أن يكونوا كنصف العدو في العدد والعدة والأسلحة والحمولة والأوقية
والكراع
•
مسألة: وسألته فقلت: متى يلزم المسلمين جهاد عدوهم؟ قال
85