بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٩١

الباب التاسع

فيمن يكون به العذر عن الجهاد وكيف يجوز له القتال

وعن الرجل إذا أراد أن يخرج في المسير مع المسلمين على عدوهم فمنعه والداه أو أحدهما؟ قال عندي أنه قيل إن كان الجهاد الذي يريد أن يخرج فيه فريضة قد وجب عليه لم يكن منعهما حجة عليه وكان عليه الخروج إلى الفرائض

وإن كان الجهاد وسيلة كان عليه طاعة والديه فيما أمراه.

وقال من قال إن الخيار إذا كان الجهاد وسيلة بين أن يخرج فيه أو يطيع والديه وقال من قال عليه أن يطيعهما ولو كان الجهاد فرضا ويتخلف عن الجهاد لأجل منعهما لأن طاعتهما فرض حاضر والجهاد

فرض لم يحضر بعد

•

مسألة: وسألته عن رجل خرج في الغزو أو بغته عدو يخاف منه على دمه عند قتاله وعليه دين أيقاتله ويستقبله أم يهرب عنه؟ قال: بل يقاتله ويستقبله وما ينبغي لهذا الرجل أن يخرج في الغزو وعليه دين فإذا بلي بذلك وخرج حتى لقى العدو فإذا خاف على نفسه إن فر عنه فلا يولي وقاتل عن نفسه ثم إن الله أولى به بعد ذلك

وقد بلغنا عن المرداس رحمه الله أنه قال من كان ذا دين فليرجع عنا إلا أن يكون هذا خرج في التماس وقضاء دينه وفي حاجته فبغته عدو فليقاتل عن نفسه ليسلم ويرجع إلى قضاء دينه فإن قتل على ذلك فنرجو أنه قتل شهيدا إن شاء الله ونرجو أن يقضي الله عنه دينه

وكذلك إن كان يريد سلبه فليقاتل عن ماله حتى يقتل؟ فقد بلغنا

87

١٦٬٤٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.