بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٩٢

عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال من قتل دون ماله فهو شهيد

مسألة: وإذا حضر العدو البلد جاز لكل أن يقاتل مديون أو غير مديون وأما الخارج إلى الجهاد فلا يخرج إلا بعد قضاء الديون والخلاص وبرأي والديه.

مسالة: ومن جامع ابن جعفر: ومن دهمه قتال في موضعه وبلده فله أن يقاتل ويدع المفسدين عن استباحه حريم المسلمين مع من قاتلهم من العادين والجائرين ولو كان عليه دين ولو كره عليه والداه القتال.

وأما إذا أراد الخروج إلى جهاد العدو في غير بلده فلا يخرج إلا مع أهل العدل إذا كان هو تابعا لهم وبعد الخلاص من دينه وإذن والديه إن كان قد علم منهما كراهية لخروجه إلا أن يكون له مال بقدر دينه فيوصي به ويخرج إلى العدو فذلك له

•

قال غيره: لعله جائز يوصي إلى ثقة. ومن غيره وقد قيل لا يخرج حتى يتخلص من دينه ومن تبايعه لأنه لا يدري ما يكون من

أمره.

ومن غيره وأما إذن والديه فقد قال من قال لا يخرج إلا بإذن والديه إذا كان الجهاد وسيلة وإذا كان فريضة جائز له أن يخرج برأيهما أو بغير رأيهما في الفرض والوسيلة إذا قضى دينه وتاب من

ذنوبه.

وبلغنا أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أردت الغزو فأنا استشيرك؟ قال له ألك والدة؟ قال نعم. قال الزمها فإن الجنة تحت رجلها قال له ذلك ثلاثا وقال أيضا لا ينبغي للرجل أن يخرج إلى

88

١٦٬٤٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.