الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٩٥بعض ويتوازروا حتى يميتوا الباطل بمجهودهم ويحيوا الحق بمجهودهم أو يستشهدوا فيحوزوا أفضل المنازل ويدخلوا أفضل
المداخل
•
فإذا كانت الحرب فريضة على المسلمين على هذه الصفة لم يكن بفريضة إلا من بعد قضاء الحقوق والخلاص من التبعات والقيام بما يلزمه للعولة من الزوجات والأولاد الصغار وغيرهم ممن يحب عولهم ويقوم لهم بالكفالة إلى قدر ما يصل إلى غزوة من قربة وقسوة ويرجع إليهم أو يستشهد فيكون قد كفى مؤنتهم ويجعلهم حيث يأمن عليهم ممن يخلفه من الأعداء.
ويكون معهم من يؤنسهم في موضعهم الذي يجعلهم فيه ويقوم لهم بما يلزمه هو أن يقوم لهم به من القيام بمعاشهم وأشيائهم اللازمة لهم ويكون مأمونا عليهم ويكون محرما منهم يسعه معاشرتهم
ومساكنتهم
•
فإذا نال هذا المسلم هذه الصفة. وكانت الحرب فريضة لم يسعه إلا القيام بنفسه إذا كان سالما من العاهات التي قد عذر الله بها صاحبها عن فرض الجهاد وكان له القدرة على الغزو بالركوب إن
كان لا يقدر على المشي وبما يقدر به على الحرب من آلة الحرب
وأما من لم يكن على هذه الصفة فالحرب وسيلة وفضيلة وليس بلازم إلا من وجه مالا يقدر فيه على الدفع عن الحريم وعن نفسه فإنه قد يجب عليه الدفع عن الإسلام وأهله في أصل ما أوجب الله عليه الحرب. وقد قال الله تعالى. وإذا قيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا ". فمن هنا يلزم القيام بهما في موضعهما على ما يجب من لزومهما فأما لزوم الجهاد فقد مضى شرحه بحد
91
•
القدرة عليه