الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٩٧ولكن إن عمد السلطان إلى تلك الكورة التي هو فيها التي قد يعلم
أن السلطان إذا ظهر عليها لم يبق لسائر أهلها دفع أو آيس من الدفاع هنالك. وقد يتعاطون الدفاع مالم يظهر السلطان على تلك الكورة في التعارف من الأمور فالدفع هنالك أوجب وإجازته هاهنا أقرب وله أن يخرج في الدفاع على ما وصفنا من تلك النية وتلك الحالة إلى دفاع العدو على هذه الصفة
وقال من قال ليس له ولا عليه أن يعرض لتلف نفسه إلا بعد أداء اللازم والتخلص من المظالم والمحارم بوجود مال فيتخلص منه له أو مال يخلفه يوصي فيه بما عليه من الحقوق. ويجد من يقوم له بوصيته من الثقاة ومن يشهده من الثقاة الذين يتخلفون عن العدو ويكون بوصيته على حال رجية من خلاصه بما يتعرف من المعقول له الخلاص إلا ما أتى الله به من أمره من ذهاب ماله أو
إنه يرجى
موت وصية فذلك من أمر الله
•
وقال من قال ليس له ولا عليه أن يخرج من موضعه أو وطنه وسكنه يعرض نفسه للتلف ولو وجد الوصي والقوة في المال حتى يؤدي الحقوق التي عليه بنفسه. لأن الوصي غير مخاطب بها وإن كان ثقة إلا في ماله بعد موته وقد يمكن تلف ماله قبل موته ويمكن موت وصيه قبل موته ويمكن موت الشهود قبل موته ويزول عنهم كلفة ما حملوه ولا يكون هو على حال الخلاص للحقيقة إلا أن يفعل ذلك
بنفسه
ومن ذلك أنهم قالوا إن حقوق العباد مقدمة على حقوق الله في المحيا والممات فكان الحق اللازم له للعباد إذا لم يقدر على أدائه مزيلا عنه حق الله من الجهاد ومن الدفع الذي لم يبلغ إليه إلا بخوف منه على ذهاب نفسه بغير خلاص مما أوجب الله عليه من أداء
الحقوق التي عليه
93