بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٩٨

وقال من قال يخرج في جماعة أهل الدفع على اعتقاد منه أنه لا

يحضر موضع ما يخاف على نفسه منه التلف. وأنه يكثر بنفسه وبجاهه إن كان له جاه ويعين بنفسه بما قدر عليه من المعونة على اعتقاد منه أنه لا يعرض نفسه لتلفها بحصول الأمن بعد أداء اللازم فإن حضره حرب دهمه إلى موضعه وهو على هذه النية جاز له الدفع في الوقت الذي حضره الحرب فيه

وقال من قال ولو حضره الحرب إلى موضعه وسكنه ووطنه على غير تعرض منه لذلك فليس له أن يلقى الحرب إلا بعد أداء الحقوق وعليه أن يهرب مالم يكن في حد الزحف

وقال من قال ولو عاين الحرب كان له أن يولي إن رجا السلامة حتى يؤدي الحقوق التي عليه فإن خاف الدرك أقبل إلى الحرب على نية أنه يجاهد عن نفسه حتى يسلم ويؤدي الحق الذي عليه ولعل مالا يحضرنا من الاختلاف والمقال في هذا أكثر من هذا فتدبر في ذلك وانظر احسنه وأقربه إلى الحق فخذ به واعتمده إن شاء الله. والله أعلم بالصواب فما كانت الحجة بالنظر فلا يثبت إلا بأهل النظر وليس كل من نظر كان له النظر حتى يجتمع له الفقه والبصر فيما جعل فيه

النظر

مسألة: يقول أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي رحمه الله وأرى فيمن خرج في الغزو مع المسلمين أن يكون يعتقد في كل أمره وكل شبهة عرضت له ولا يتضح له فيها بيان حكم الحق الدينونة في ذلك بدين المسلمين ويكون منه الصدق في ذلك بأنه ملزم نفسه في ذلك ما ألزمه المسلمون من ذهاب نفسه فما سواها مما يبلغ إليه طوله وتصل إليه قدرته

•

فإذا قتل مع المسلمين على هذه النية وعلى هذا الاعتقاد وربه

94

١٦٬٤٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.