الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٠فإن قال قائل إن ابراهيم صلى الله عليه وسلم لم يرده عن ذلك ولده إلا إذا أمره الله تبارك وتعالى برك ذبحه قلنا له كذلك هذا التائب المصدق لم يشغله بعد توبته عن أداء الحقوق إلا فرض الجهاد والوقوف في الزحف والله أعلم بصدق النيات.
مسألة: وأما رجل ابتلي بتخليط ثم أراد الجهاد في سبيل الله كيف يصنع؟ قال العلماء يتخلص من كل تبعة بينه. وبين أحد من الناس من دين أو غيره. ومن وصية وصلة رحم
وقد قال أبو حمزة المختار بن عوف رضي الله عنه حين خرج شاريا فقال في خطبته فمن خرج داعيا إلى الله قضي دينه وأبرأ ساحته ووصل رحمه ثم خرج على بصيرة من دينه وقد تفرغ للآخره سائرا في بلاد الله يقيم العدل والهدي قد طرحوا أشغال الدنيا وراء
ظهورهم وفرغوا من أحزانها أجوافهم رحمة الله عليهم
مسألة: ومن جواب أبي الحسن وذكرت في رجل عليه حق ليتيم وصداق امرأة ودين للناس وقام جماعة من المسلمين يطلبون الجهاد في سبيل الله فلم يمكنه قضاءه في ذلك الوقت
•
قلت ما أفضل لهذا الرجل التخلف عن هذه الجماعة إلى أن يقضي ما ذكرت لك أو يوصي بهذا الحق ويخرج مع المسلمين في جهاد العدو ويطلب الثواب من الله والشهادة في سبيل الله فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل يخلف لدينه وفاء من ماله ويجد وكيلا ثقة إليه وشهودا ثقاة يشهدهم بالوصاية فيوصي ويخرج في جهاد عدوه إن لم يمكنه قضاؤه في وقته ذلك وقضاؤه أفضل وإن لم. يمكنه ذلك ولم يخلف وفاء فلا يخرج للغزو من بلده حتى يتخلص من دينه أو يوصي به كما وصفنا
يوصي
•