الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٤الباب الحادي عشر
في الجبر على القتال وما أشبه ذلك
ومن كلام المختار بن عوف رحمه الله. ولا تغتنم العثرة ولا تأخذ بظن ولا بتهمة ولا تجبر الناس على القتال قال غيره وحد الجبر معنا إذا لم يخرج حبس
مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله وذكرت في العدو
إذا دهم البلد يريد قتل الرجال وأخذ الأموال وحرق المنازل عند ذلك
•
قلت: هل يجوز لأحد أن يقهر أحداً على جهاد ذلك العدو فعلى ما وصفت فهذا العدو جهاده على أهل البلد وعن حريمهم من أفضل الجهاد إذا كان يريد الفساد وظلم العباد ولا ينبغي لمن كانت له طاقة أن يجاهد هذا العدو أن يتخلف عن ذلك لأنه إن كان العدو يكون کنصف أهل البلد الذين يلزمهم الجهاد عن بلده من الرجال فجهاده على الرجال الأصحاء جهاد فرض فليس بمعذور عن تلك الفريضة.
وإن كان العدو أكثر من نصف رجال ذلك البلد فجهاده فضيلة ولا ينبغي لأحد أن يرغب بنفسه على أحد المنزلتين ويرغب في ذلك ويوزع إليهم بالترغيب والتحذير
وأما الجبر على القتال فلا يؤمر يجبر الناس على القتال لأنه قد جاء في سير أهل العدل ولا نجبر الناس على القتال ولكن نقول نحن نوعز إليهم في القول ليعرفوا اللازم في ذلك ويشد عليهم بالقول ويدعون إلى ذلك ويرغبون في فضيلته ويحذرون من تضييع فرضيته وبالله التوفيق والله أعلم بالصواب
مسألة: قال وللإمام أن يجبر رعيته إذا احتاج إليهم.
1 ..