بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٥

مسألة: وفي كلام لأبي حمزة أنه قال: فلا يطلبون الجهاد إلى من لا يفرض على نفسه الجهاد أن يجاهد معهم وإنما فرض الجهاد مذ كان الإسلام على من فرضه على نفسه. وقد قالوا في ذلك ولا نكفر متخلفاً عنا. ولا نجبر الناس على القتال وقيل على الجهاد

والله أعلم بالصواب.

مسألة: وليس للإمام أن يجبر رعيته على الغزو على عدوه إلا من اشترى نفسه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه يلزمه الخروج على عدوه الخارج على المسلمين. وأما من يريد الإمام أن ينتدب له بالحرب فليس يجبر على الخروج إلا أن يحب ذلك. هو وأما من لم يكن من الشراة للإمام فليس له جبره

وإنما الجهاد من القعداء فضيلة إلا أن يكون خرجت خارجة على المسلمين فإن أعانهم القعد قووا على ذلك عدوهم وإن قعدوا عنهم ظهروا على المسلمين. فإنه يلزم القعداء من المسلمين معونتهم وليس لهم خذلان الحق وأهله إذا كان المسلمون يظهرون بهم على عدوهم إذا أعانوهم لم يسعهم أن يخذلوهم. وإن كان عدوهم يقوى عليهم وإن نصروهم لم يلزمهم فريضة وهي فضيلة لمن رزقها. وهذا عندنا هو الوجه في هذا.

مسألة: وليس للإمام أن يجبر الرعية على السلاح. ولا على الكراع إذا أراد الغزو على عدوه. ومن لم يكن له كراع ولا سلاح ليس للإمام أن يحلفه بشيء ولا يحلفه بالطلاق ولا غيره لأن أهل هذه الدعوة أهل العدل وأهل العدل لا يحلفون بالطلاق وأهل العدل هم أهل العدالة والولاية والتزكية لهم وهم أهل الحق والقوام به والعدل هو المسلم الولي الذي له الولاية.

مسألة: من جواب عبد الله بن محمد بن صالح إلى عمر ابن القاسم وذكرت في الإمام إذا أرسل إلى أهل البلد أن يخرجوا

1.1

١٦٬٤٨١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.