الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٧قال قوم بجواز ذلك ولم يجزه آخرون وذلك في البرر. وأما ركوب البحر فقد حفظت عن بعض المسلمين جواز جبر الشاري في الخروج في الجهاد فيه ولم أجده في أثر والله أعلم.
وأما قولك في جبر الرعية على الدفع عن المصر إذا لم يكونوا شراة فنعم جائز جبر الرعية على الدفع عن المصر للعدو ولو لم يكونوا شراة ولمن عليه دين أيضا أو منعه والداه أن يخرج في الدفع ولو لم يجد قضاة وقد حفظت جواز جبرهم ولو لم يغشى العدو البلد الذي فيه المجبرون إذا دخل المصر مثل عمان إذا دخل جلفار أو غيرها من غربها وشرقها وسع جبر الرعية على دفعه فهذا في الدفع
وأما جبر الرعية غير الشراة على الجهاد فإذا كان الإمام إذا القعداء من غير الشراة ظفر بعدوه وإذا لم يجبرهم ظفر به عدوه فقد وجدت عن أبي عبد الله جواز جبرهم
جبر
•
ووجدت في بعض الكتب أن الإمام إذا كان إذا جبر الرعية من غير الشراة ظفر بعدوه. وإذا لم يجبرهم لم يظفر بعدوه وسعه جبر القعد ولو كانوا غير شراة والله أعلم بالحق في ذلك وأرى أن الجبر إنما يجوز في هذا لمن يستطيع الخروج وبالله التوفيق
مسألة: وليس للإمام أن يجبر رعيته على القتال إلا أن يكون إذا جبرهم على القيام أو استنهضهم ظفر بعدوه فإن له أن يجبرهم كانوا شراة أو غير شراة
قلت له فإذا كان الإمام قائما أيكون القتال على المسلمين فرضا أو غير فرض؟ قال لا يكون فرضاً إلا أن يكون المسلمون كالنصف من حربهم نسخة من عدوهم فيكون القتال فرضاً على الشاري وغير الشاري إذا قدروا على القتال إذا كانوا ممن لم ينزل الله عذره عن الجهاد. فإذا كان الجهاد فرضاً لم يسع التخلف إلا من عذره الله
•
1.3