بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٨

وللإمام أن يجبر رعيته إذا كان إذا جبرهم على القتال ظفر بعدوه في مصره ذلك. كانوا شراة أو غير شراة وأما إن جبرهم على القتال في غير المصر فليس له أن بجبر غير الشراة وأما الشراة

فله أن يجبرهم على القتال في المصر وغير المصر

مسألة: وقيل للإمام أن يجبر رعيته إذا احتاج إليهم

قلت أليس قد قال أبو بكر ولا نجبر متخلفا؟ قال ذلك إذا

استغنى عنهم بغيرهم.

قلت فهذا مسير أو دفع؟ قال مسير قال فإذا أرسل إلى غير

الشاري فليس له أن يتخلف عنه.

مسألة

: ومن دين المسلمين أن لا يجبروا الناس أن يقاتلوا معهم إذا أرادوا قتال عدوهم قال إلا من اتهم أنه يعين العدو فإنه يحبس حتى تضع الحرب أوزارها

قال وقد ذكر لنا أن عمر بن عبد العزيز حبس يزيد بن المهلب ثلاثين شهراً بالتهمة بالخروج عليه وإن كان عمر بن عبد العزيز ليس هو لنا بإمام فقد كان يوصف بالسكانة والورع في مذهبه قال ونقبل الحكمة من حيث وجدناها وقد يقال أن الحكمة ضالة المؤمن من حيث وجدها أخذها ولا يبالي من أي وعاء خرجت منه

مسألة: من جواب أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد ابن عثمان وكذلك لا يجبر الناس على القتال ماهذا الجبر فأما الجبر على القتال فلا يجوز ذلك عند المسلمين إلا من اشترى نفسه فللامام جبره في المصر وقد قيل في المصر وغير المصر

وقد قيل يجبره إذا كان عدوه خارجاً عليه ولا يجبره إذا كان هو

1. E

١٦٬٤٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.