الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٩الخارج إلا أن يكون له عذر في ذلك وأما الرعية فلا يجوز جبرهم إلا أن تخرج على المسلمين خارجة يخافون منه استئصال دولتهم إذا لم تعنهم الرعية فإذا أعانوا طمعوا بالظفر بهم فعند ذلك يلزم الرعية معونة المسلمين. وللإمام جبرهم في تلك الحال والله أعلم
مسألة: ومن جواب أبي المؤثر. وأما الخروج فإنا لا نرى على أحد أن يستكره على الخروج لأن الناس أعلم بأنفسهم وقد رخص الله تبارك وتعالى على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن الخروج معه في غزوة تبوك فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ولم يستكره عليه منهم أحدا بجبر ولا حلف ولا حبس ولكن أمرهم بذلك فمن خرج فله درجة الخارجين وقد أطاع الله فيما افترض عليه ومن تخلف صار منافقاً كافراً إلا من عذره الله من الضعفاء
والمرضى
والذين لا يجدون ما ينفقون مع ما اشترط عليهم من النصيحة لله ولرسوله إلا من تاب من المتخلفين الذين وصف الله توبتهم. فلا ينبغي لأحد أن يستكره الناس على الخروج إلى الحرب ولم يفعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخليفتان من بعده. وقد تخلف عن علي بن أبي طالب وهو يومئذ إمام المسلمين قبل أن يصل. فلم يستكرههم على الخروج
•
مسألة: ومما يوجد عن أبي المؤثر في جواب له وسألت عن قوم من أهل الخلاف وقع بينهم وبين إمامهم اختلاف في الملك. وهو كلهم فسقة فاستعانوا إلى المسلمين على إمامهم في ظلمهم وجورهم فقالوا لوالي المسلمين نحن معك ولك زكاتنا. ولدينا لك الطاعة ففعلوا ذلك سنة أو أكثر
وخرج والي المسلمين إليهم وجبر الناس قويهم وضعيفهم وخرجوا على هذه الحالة ومنهم من أخذ ديناً. ومنهم من تسلف
1.0