الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١١١مسألة: وليس للإمام أن يجبر رعيته على الغزو والجهاد وإنما ذلك على من قطع الشراء على نفسه معه وليس له أن يجبر الرعية على الجهاد والرباط إلا من أحب ذلك منهم إلا أن تخرج خارجة تريد استباحة البلد والحريم فإنّ على كل أن يدفع الظلم عن البلد وأهله
وإذا كان ذلك عليهم جاز له أن يجبر من امتنع عن الواجب عليه من الدفاع للبغاة عن البلد لأن له أن يجبرهم على مصالحهم وليس صلاح أصلح لهم من دفع العدو وظلمه عن أموالهم وحريمهم وأما إذا كان الإمام هو الخارج فليس له أن يجبر أحداً على الخروج معه إلى الجهاد.
مسألة: ومن عهد للإمام عبد الله بن يحيى إلى عامله عبد الرحمن بن محمد فنذكركم الله لما أطعتم الله. وأطعتم من دعاكم إلى طاعة الله
•
رجع
قال أبو المؤثر وأطعتم من أطاع الله ودعاكم إلى طاعة الله إلى هذا العهد أيضاً وجاهدتم من عصى الله حتى تمنعوا أنفسكم ويسلم لكم دينكم. فإنا لا نكره على الجهاد أحداً. فمن رغب في الجهاد فليجاهد ومن رضي ولم يرغب في الجهاد فليقم في بلده آمناً ونذكركم بالله لما نصرتم الله ومنعتم أنفسكم وامتنعتم من الظلم والعدوان.
ورغب الناس في الجهاد وليقو المقيم الطاعن ممن لم يقدر على مايقوى به فله عندنا المواساة ولا قوة إلا بالله
قال غيره معنى ومن رضي ولم يرغب في الجهاد أي من أطاعهم فيما دعوه إليه وسلّم لهم ولم يخالفهم لم يجبر على الجهاد إذا لم يرغب فيه هكذا يخرج عندي معنى ذلك والله أعلم
•
1.7