بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١١٨

•

قال أبو المؤثر إذا كان السلطان الذي سار لإهلاك عمان كلها

فإن اجتمع أهل عمان عليه وحاربوه رجوا دفعه وإن خلّوا بينه وبين المصر ظهر عليه وعليهم متفرقين واستباح حريمهم فما أرى بأسا أن يسيروا إليهم مع سلطانهم دفاعاً عن البلد والله أعلم.

•

ومن كتاب المصنف قال غيره وقول أن عمان كلها بمنزلة البلد الواحد يجوز فيها الدفاع من حيث ما كان كالدفاع في البلد والسلطان إذا غلب على قطر منها فقد غلب عليها والله أعلم

مسألة: ومن غير الكتاب. من منثورة الشيخ أبي الحسن رحمه الله وسألته هل يجوز للمسلم أن يخرج مع الجبابرة والسلاطين الجائرة إلى حرب المشركين ويجاهد معهم. قال قد أجاز ذلك قوم من أصحابنا ومنع آخرون

قلت فما الحجة لمن منع من ذلك؟ قال لأنهم يتوصلون به ويتقوون به على أخذ الغنائم والفيء وإمام المسلمين أولى بذلك منهم. قلت فما الحجة لمن أجاز ذلك؟ قال قالوا أن أهل القبلة كلهم حرب للمشركين. ووجب عليهم قتال المشركين وكل واحد منهم كان ظالماً أو جباراً أو مسلماً من أهل القبلة يجاهد عن نفسه المشركين ويعمل بما أمره الله من قتال المشركين

وقلت هل يجوز للمسلم أن يجاهد عند فئة باغية من أهل القبلة؟ قال لا يجوز ذلك إلا أن يكون يخرج يصلح بينهما فإن بغت إحداهما وأبت أن تفيء إلى أمر الله وفاءت الأخرى قاتل التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله

قلت فإن كانتا كلتاهما باغيتين ظالمتين للرعية كل واحدة منهما تبغي أن تملك الأخرى وتقهر الناس وتظلمهم هل يجوز لهم أو لأحد من الناس أن يقاتل التي أشد جوراً من الفئة التي هي أهون على

114

١٦٬٤٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.