الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١١٩الرعية؟ قال نعم يجوز له أن يقاتل التي هي أشد جوراً يفك عن نفسه زيادة جورهم وعن الرعية إذا كانوا أشد على الرعية ظلم وجور
فإنما يقاتل عن نفسه وليس له أن يقصد في ذلك لمعونة الأخرى
قلت فهل يجوز له أن يسير معهم في مسيرهم؟ قال نعم له أن يسير معهم إلا أن يكون السائرون إلى الفئة الباغية مستحلين في مسيرهم وتسفك الدماء وتنهب الأموال فليس له المسير معهم ولا أن يكثرهم وليس لأحد أن يخرج مع قوم يستحلون في خروجهم أخذ الحرام باختيار منه لذلك وإنما له أن يقاتل الفئة الجائرة إذا كانوا سائرين قاصدين في مسيرهم استباحة البلد من كان فيه واستحلالهم لذلك فله أن يدفعهم عند من حاربهم كان الذي حاربهم ظالماً أو مسلماً وإنما المسير عليهم مع ظالمين آخرين أهون منهم ففيه اختلاف والله أعلم.
مسألة: على أثر مسائل عن أبي المنذر بشير بن محمد
ابن محبوب رحمه الله من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه.
قلت رجل سار مع جماعة يريدون استباحة بلد وسلب أهله وقتلهم ووصل إلى الموضع الذي يريدونه وكان ناجية عنهم لم يخالطهم في وقت سلبهم. ولم يمد يده معهم إلا كان مجرداً لسيفه وهو واقف في بعضهم عزلاً. وساقوا القوم. وقتلوا فرجع واحد من جملة الغنم التي ساقوها شاة وأكل من لحم الغنم التي ذبحوها لحماً وأراد التوبة والخلاص ما يلزمه في ذلك؟ قال الذي عرفت إنه إن كان رأيه معهم وهو في جملتهم وخرج عن نيته ولا نهى أصحابه حتى وقع منهم ما وقع فهو شريك لهم في القتل والسلب. وعليه
الخلاص
•
قال بعضهم يلزمه ما أخذ من السلب فقط وقال آخرون يتخلص من الجميع ويرجع على شركائه بما سلم عنهم وأما القتل فحكمه غير
110