الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٢٧مسألة: وعن رجل مر بعسكر من عساكر العدو من أهل القبلة فاغتال رجلاً فقتله وليس ذلك من حين القتال من الفريقين فليس ذلك له وهو قود به ولو كان المسلمون قد دعوهم إلى الحق فكرهوا إلا أن يكون المقتول إمامهم أو قائدهم فإن دمه هدر ولا دية ولا قود على
من اغتاله
•
وقال بعضهم القائد لكل أحد من المسلمين أن يقتله إذا قدر على ذلك. كان ولي الدم أو لم يكن ولياً وأما أتباعه فلا إلا برأي الإمام والحكم بالبينة وقد أجاز بعض قتل الجبابرة غيلة ولم يجز ذلك بعض إلا بعد الحجة
•
مسألة: من غير الكتاب ومن آثار المسلمين رحمهم الله وقيل أن قتلة الفتك والغيلة والتلصص أمرهم إلى إمام المسلمين بقتلهم فعليهم كلهم العشرة بواحد ولا يرد على أوليائهم من الدية شيئاً وليس للإمام أن يتركهم وليس لولي الدم أن يعفو عنهم وليس له أن يأخذ
منهم الدية
•
مسألة: والذي نصب حربا ولم يقتل فإنه لا يقتل ويؤمن إن طلب الأمان ومن قتل المسلمين ببيعته أو ببغيه أو بدلالته إنه يقتل ولا يسع الإمام العفو عنه
والذي قتل المسلمين ببيعته فإن أخذ عن قفاه قتل وإن القي بيده وسع الإمام العفو عنه على قول وقيل منه ولم يقتل
•
وإذا صح مع الإمام أن قوماً تبايعوا على سفك دماء المسلمين فلا يحل قتلهم اغتيالاً ولا جهراً. ولكن يرسل إليهم من يأتيه بهم ويحضر عليهم البينة فإن تابوا قبل منهم مالم يقتلوا أحداً من المسلمين وإن كانوا قد قتلوا أو قتل أحد ببيعتهم أحدا على دينه قتلوا
123