بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٢٨

بمن قتلوا من المسلمين وإن لم يكونوا هم قتلوا أحدا من المسلمين فتابوا وألقوا بأيديهم من قبل أن يقدر عليهم عفا عنهم قال الله " إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ". فإن قامت البينة عليهم وهم أغياب بأسمائهم وأسماء آبائهم وأجدادهم وبيعتهم أنهم قاتلوا المسلمين وقتلوهم ثم ماتت البينة من قبل أن يقدر عليهم ثم قدر عليهم فلا يقتلون بتلك الشهادة حتى تشهد البينة على أعيانهم ولا تقبل شهادة عن شهادة ولا في البيعة حتى ينسبهم بأعيانهم وحضرتهم وإن لم يقتل أحد من المسلمين ببيعتهم ولم يتوبوا استودعهم الإمام الحبس ولا أقدم على قتلهم

•

وبلغنا والله أعلم أن الجلندا بن مسعود رحمه الله قتل جعفر الجلنداني وولديه النظر وزائدة على كتاب بيعة ظهرت عليهم على المسلمين فلما ذلك صح مع الجلندي أمر بهم فقدموا فضربت أعناقهم فلما نظر إليهم فاضت عيناه دموعاً فقال له المسلمون

أعصبية ياجلندي؟ قال لا ولكن حق الرحم وكانوا من قرابته

مع

وإذا نابذ المسلمون عدوهم من أهل القبلة؟ وقامت الحرب بينهم كان للمسلمين إمام أو لم يكن لهم إمام فقتل العدو رجلاً من المسلمين من تحت راية المسلمين كانت له ولاية أو لم تكن له ولاية المسلمين فإن للمسلمين كلهم أن يقتلوا قاتل ذلك الرجل بعد الهزيمة وقبل الهزيمة وغيلة وحيث ما ثقفوا قاتل ذلك الرجل بعينه ويقتلون أيضاً قواد ذلك الذي قتل ذلك الرجل في محاربتهم للمسلمين ويقتلون أيضا الأمير الأكبر الذي بعث ذلك الجيش إلى المسلمين حتى قتل ذلك الرجل من تحت راية المسلمين.

وأما من لم يصح إنه قتل ذلك الرجل بيده من ذلك الجيش غير القادة لذلك فلا يقتل إلا مادامت الحرب قائمة وأما هؤلاء القادة والأمير الأكبر

124

١٦٬٥٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.