بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٢٩

وقاتل المسلمين من الجيش والأتباع فيقتلون غيلة في حين ما يكون المسلمون في حد تقية من سلطانهم وعدوهم وفي حين ما يكون غالبين وفي كل وقت ظفر بهم غيلة أو بياتاً وهم حلال الدم لأنه يقتل كل من قتل أحداً من المسلمين على دينه غيلة في كل وقت وذلك إذا نابذ المسلمون عدوهم الحرب وكان حق المسلمين واحداً في

هذا.

•

وأما إذا كان المسلمون في حد التقية وكان سلطانهم غالباً عليهم وكانت سيرة سلطانهم فيهم سفك الدماء وأخذ أموال الناس بالباطل والجور باستحلال أو بتحريم فليس لأحد من المسلمين أن يقتل أحداً منهم غيلة إلا بعد الدعوة إلا أولياء المقتولين فإن أولياء المقتولين يقتلون من قتل أولياءهم غيلة من الجبابرة إذا لم يمكن أن ينصف منهم لولي الدم بغير قاتل وليه إلا أن يدعو أحد من المسلمين أحداً من الجبابرة إلى طاعة الله فيقتله ذلك الجبار على ذلك. فإن لكل مسلم شار أو غير شار ولي ندم ذلك الرجل أو غير وليه أن يقتل قاتل ذلك المسلم الذي قد قتله على دينه وذلك إذا كان للمسلم المقتول ولاية مع المسلمين ودعا الجبار إلى طاعة الله فقتله على ذلك

وأما إذا قتله الجبار ولم يكن دعاه إلى طاعة الله ولم يعرف أنه قتله على ذلك إلا أنه ظالم له لم يكن للمسلمين قتله غيلة إلا ولي الدم.

مسألة: قال أبو المؤثر. من دل سارقاً على مال رجل حتى سرقه أو دله على رجل حتى قتله فالدال شريك للفاعل في الإثم والعقوبة وأما القطع فعلى السارق فيما سرق وعلى الدال الحبس والتعزيز بدلالته وأما القتل فالذي حفظنا أنه من قتل المسلمين بدلالته قتل الدليل به إذا وجدوه وإن وجد القاتل قتل فهذا فيما أحسب أنه من دل محارباً على رجل من المسلمين في حد المحاربة قتل الدليل والقاتل والإمام يلي الحكم في ذلك فإن وجدوا أو قدر على أحدهما

125

١٦٬٥٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.