الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٣٠أخذوا وولى الحكم الإمام فيهما وإن امتنعا وقاتلا قتلاً قال وأما إن كان الدليل دل على رجل فقتله من جهة.
قال محمد بن سالم فلا أرى على الدليل قودا أو القود على القاتل وعلى الدليل الحبس الطويل والعقوبة الوجيعة والنكال حتى لا بدل على دماء المسلمين إذا دله عليه ليقتله وأما إن دله عليه وهو يدري ما يفعل به فقتله فلا شيء على الدليل
مسألة: قال أبو المؤثر الذي أحفظ أنه من قتل رجلاً من
المسلمين على دينه كان المسلمون أولى بدمه وليس لأوليائه عفو
قال وقد قال كان المسلمون فى دولة الجبابرة يقتلون من قتل أحداً منهم وقد قتلوا قاتل طواف وقاتل المرداس ولم يردوا الأمر إلى
أوليائهم.
مسألة: قال وإذا استعصى قوم على الإمام وناصبوه الحرب وخرجوا من الطاعة فخرج رجل ممن يعين الإمام فلقيه رجل ممن استعصى على الإمام فقتله على نصرة الحق فإن الإمام يلي الحكم في ذلك وليس لأوليائه في ذلك عفو وليس للإمام أن يعفو وليقتل قاتله
إذا قدر عليه
•
مسألة: وقيل جاء الأثر المجتمع عليه من قول المسلمين الذي نعلم فيه اختلافاً أن الشهادة على الشهرة لا تجوز في شيء من حدود الله ولا في شيء يجب فيه القود ولا في شيء يجب فيه القصاص لأن هذه الحقوق لله وما كان منها يخالطه أحكام المخلوقين فإنما أصلها عقوبة من الله ليذوق فيها الجاني وبال أمره فعلى هذا ثبت قول المسلمين إلا قولاً واحداً فإنهم قالوا بقتل المسلمين من صح من طريق الشهرة إنه قتل أحدا من المسلمين على
126