بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٣٢

ومن قصيدة أبي المؤثر ولا شرك في أهل القرآن لحكمنا ولا قتل سر إن ذلك يوبق وذلك أن الخوارج شركوا أهل القبلة وانتحلوا الهجرة واعترضوا الناس على غير دعوة وسبوا النساء وحرقوا المنازل وقتلوا الأطفال.

ومنهم طائفة يستحلون قتل السر مع أمور كثيرة مخالفة لحكم القرآن ثم يختلفون فيما بينهم كلما تفرقت منهم فرقة أنزل بعضهم بعضا منزلة سائر الناس فنعوذ بالله من الفتنة. ومنها قال شعراً

سوي قاتلينا إذ تبين فإننا

نثار بقتلانا ولا نتبوق

ومن قتل رجلاً مسلماً مستحلاً لقتله يرى قتله قربة وديناً يدين به لله فإن للمسلمين يقتلون من قتلهم على هذه الصفة سراً وعلانية.

ولو أن أولياء المقتول عفوا عن دمه لكان للمسلمين أن يأخذوا بدمه ولا ينظرون في عفو أوليائه

عبيد

وقد كان المسلمون في زمان عبيد الله بن زياد الفاسق إذا أمر الله بقتل رجل من المسلمين فقتل اغتاله المسلمون فقتلوه ولم ينظروا في عفو أوليائه وقد قتلوا قاتل طواف على هذه الصفة وقتلوا عباد بن الأخضر قاتل المرداس

•

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وقيل في الباغي إذا قتل أحداً من المسلمين أن أولياء المقتول أولى بالطلب إليه من الإمام فإن عفوا عنه لم يبطل ذلك منه. وهو مأخوذ ببغيه

وفي نسخة أخرى وكذلك ليس للإمام أن يعفو عمن قتل أحداً

من المسلمين

128

١٦٬٥٠٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.