بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٣٣

ومن الكتاب ومن أتى عليه المسلمون في معارك الحرب من صريع مستسلم أو جريح متشحط فلا يقتل إلا أن يعلم إنه قتل من المسلمين فإنه يقتل ولا يقتل إلا برأي الإمام

قال غيره معي إنه قيل أنه من قتل أحداً من المسلمين على دينه كان قتله في كل ذلك جائز برأي الإمام أو بغير رأيه أو ولي المقتول أو غير ولي المقتول للشاري أو غير الشاري

ومن الكتاب ومن قدر عليه من عدو المسلمين من المنهزمين بعد يوم أو يمين أو أكثر من ذلك أو أقل فاستسلم ولم يمتنع من حكم المسلمين فدمه حرام لا يحل إلا أن يكون قد قتل فلا يقتل إلا برأي الإمام أيضاً ومن الكتاب وإذا ظفر المسلمون بعدوهم فأذعنوا لهم حرمت دماؤهم إلا من كان منهم قد قتل أو إمام الكفر القائد للظالمين الذين دعاهم إلى الكفر وحملهم على المعاصي وحمل أوزارهم وشاركهم في كل دم ومال وشاركوه فإنه لا يهدر عنهم ماكان من معاصي الله وطاعة الشيطان وهو حلال الدم لقتاله المسلمين لم ينزع عن ذلك حتى يظهر عليه ولم يكن منه توبة ولم يعط مالزمه من الحق

فإذا قدر عليه المسلمون أقاموا عليه الحكم ولا يسأل عن البينات في أحكامه

•

وقد قتل المسلمون قاتل أبي بلال مرداس بن أدية رحمه الله ولا يُسأل من قتله من المسلمين البينة بأنه وليه ولكنه كان داعي القوم

وإماما في الضلالة فالزموه قتله

•

وكذلك ابن عطية لم يسأل فيه البينة على أنه قتله رضي بالقتل وتولى أهله وأقام على المعصية

بيده ولكنه

129

١٦٬٥٠٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.