بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٣٥

وبلغنا أن عبد الملك بن حميد رحمه الله كان يطرد مهرة ويطلبهم وكانوا يلقون بأيديهم إلى الإسلام فأشار عليه موسى بن علي رحمه

الله أن يقبل ذلك منهم ويؤمنهم فأمنهم وقد سفكوا دماء المسلمين

•

ومن الكتاب وقيل يقتل من قتل المسلمين ببيعته أو ببغيه أو بدلالته. وقد قال من قال من قتل المسلمين بدلالته قتل ولا يسع الإمام العفو عنه وأما الذي سفك دماء المسلمين ببيعته فإذا أخذ عن قفاه قتل وإذا ألقى بيده إلى المسلمين قبل ذلك لم يقتل

وعن محمد بن محبوب رحمه الله قلت إذا صح مع الإمام بالبينة العادلة أن قوماً قد بايعوا على سفك دماء المسلمين أيجوز للإمام أن يقتلهم بغير إحضار البينة عليهم؟

قال لا ولكن يبعث إليه من يأتيه بهم ثم يحضر عليهم البينة فإن تابوا قبل منهم مالم يقتلوا أحداً من المسلمين فإن كانوا قد قتلوا أو قتل ببيعتهم أحد من المسلمين على دينه قتلوا بمن قتلوا من المسلمين وإن قتل أحد من المسلمين ببيعتهم ولم يكونوا هم قتلوا بأيديهم فتابوا أو ألقوا بأيديهم من قبل أن يقدر عليهم عفا عنهم الإمام وقبل توبتهم

ولم يقتلهم.

قلت فإن قامت البيئة العادلة عليهم بأسمائم وأسماء آبائهم وأجدادهم وبيعتهم التي يصحون بها أنهم قاتلوا المسلمين وقتلوهم وهم أغياب ثم ماتت البينة من قبل أن يقدر عليهم ثم قدر عليهم أيقتلون بتلك الشهادة؟ قال حتى تشهد البينة على عيونهم ولا تقبل عليهم شهادة عن شهادة قلت ولا يقتل على البيعة حتى يستتيبهم وإلا فلا قال نعم وإن لم يقتل أحد من المسلمين ببيعتهم ولم يتوبوا استودعهم الإمام الحبس ولا أتقدم على قتلهم

131

١٦٬٥١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.