بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٠

الباب الثامن عشر فيمن يجوز قتاله

وإذا تداعى قوم بالقبائل والعشائر فقتالهم حلال حتى يرجعوا عن ذلك وتكون دعوتهم لله عزّ وجلّ وقد قيل من قال عند النائرة يا آل فلان فتضرب أنفه بالسيف ولا حق له حتى تكون دعوته لله عز

وجل

مسألة: ومن طالب رجلا بغير حق فيكون دفاعه إياه إنكاراً عليه. فإن كان له صاحباً فله أن يقاتله أيضاً عند صاحبه لأن ذلك باغ عليه. فإن ضربه عنده فلا إثم عليه والله أعلم وإنكار المنكر واجب على من شاهد ذلك من قائله وفاعله مع القدرة بإجماع الأمة وهو على ثلاث منازل باليد وباللسان وبالقلب ولا عذر له من أحد هذه الوجوه فمن قدر على الإنكار بأحد هذه الوجوه فلم يفعل كان بترك ذلك هالكا ولفاعله مشاركاً

مسألة: وإذا كان في رعية الإمام قوم يتداعون بدعوة الجاهلية فقد قيل أن من دعا بدعوة الجاهلية فاقتلوه حتى تكون دعوتهم لله ويأمر الإمام فيهم بالمعروف وينهي عن المنكر

•

مسألة: وعن ابن جعفر ومن دعا عند النائرة بالعشائر والقبائل يا آل فلان فإن ذلك من أفعال الجاهلية فقال من قال إنه يقتل وبلغنا عن بشير رحمه الله أن رجلاً أتى رجلاً في مجلسه فضربه بعصا فشجه فصاح المضروب يا بني فلان فضربه الرجل بالسيف فقتل فطلب الأولياء دمه فقال إن أرادوا يأخذوا بالجروح فلهم ذلك وأهدر دمه من بعد قيل له فإن قال يا أهل سلّوت فالزمه ذلك لأن قوله يا أهل قرية كذا وكذا لا يحل دمه وكذلك الأول فيه نظر

136

١٦٬٥١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.