بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٤

سخط

(1)

وسنة نبيه عداوته لأنه لا مسالمة لأحد على معصية الله كما لا محاربة لأحد على طاعة الله فإن كان حدث من رجع إلى المعصية فرضيها أو إلى الطاعة فنقضها في إنكار منه لنقض الكتاب أو الرسل لحق به اسم المشركين وجرى عليه حكمهم وإن كان حدثه في الإقرار منه بحكم القرآن ميلولة في هوى نفسه وعمي عنه ركب فيه ربه مما أوعد الله عليه العقوبة أهله مما وعد أو قد معرفة عدل حكم الله فيه القرآن كان منافقاً باغياً كافراً بالبغي لا يسمى بالإيمان حتى يتوب من البغي لأنه لا إيمان للبغاة لا يقصر به عن منزلته واسمه الذي لحق به ولا يتعدى عليه وإن هو قوتل عليه إلا ما أحل الله من دمه إذ لم يعلم الله مع الذي أحل فيه وبه دمه أخذ شيء من ماله ولا سبى ذريته مع ما حرم من سبي كل مستكره على الإسلام مجبور عليه ذلك الذي به نسبه والحكم الذي أجرى عليه إذ لم ينسبه الله من الإسلام بغيره. ولم يعلم فيه من الحكم قتاله سوي

فذلك قوله " فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله. فذلك من أمر الله جميعاً يحل. ومن النسب وقتال من قاتلنا من أهل البغي من أهل القبلة حتى تفيء إلى أمر الله وتحريم سبي ذراريهم إن خرجنا وقضى الله ذلك لنا مع تحريم سبأ كل مستكره على الإسلام ممن لا يقبل منه شيئاً غير الإسلام ولو أعطي الجزيل من الجزية لم يكن له ذلك ولم يكن ذلك لمن قبله منه وأراد المسلمون بعد السبي لم يكن لهم ذلك. لأنهم ممن يستكره على الإسلام يجبر عليه بالقتل كذلك قال الله تعالى: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ولا تغنم أموالهم لأن أهل القبلة ليسوا بأهل شرك فتغنم أموالهم وتحرم مواريثهم ولا يجتمع حكمان في مال واحد. لرجل واحد. غنيمة بحلال وموارثة بحلال إذ أحل الميراث في أموال قوم فقد حرمت غنيمتهم وإذا حلت غنيمتهم حرمت

ملكته

(1) ذا في الأصل وفي نسخة أو قل باللام ولعله أوكل فربما يتضح المعنى فيه

140

١٦٬٥٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.