الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٦فصل
الله حتى
ومن غيره اعلموا إنا أمرنا أن نقاتل ونقتل من عصى يفي إلى أمر الله أو تفني أرواحنا إن شاء الله لنرد منار الإسلام إلى معالمها الأولى التي كانت على عهد نبي الله والذين من بعده أبي بكر وعمر حلال الله حلال إلى يوم القيامة وحرام الله حرام إلى يوم القيامة ورضا الله رضا إلى يوم القيامة وسخط الله سخط إلى يوم القيامة لا تنقض الطاعة بالمعصية ولا تثبت المعصية بالطاعة. ولكن على هذا حتى يستكمل الناس جميعا الطاعة بحدودها واعلامها ومنارها وأحكامها وأنسابها
•
فمن ترك هذا فالطريق له مهيأ ليذهب حيث شاء من البر والبحر وليكن أمرؤ على حذر أن يتبع عورات المسلمين ويكاتب عدوهم. ويشغب عليهم فيجعل تشغبه عن المسلمين بطانة قد نهى الله عن إقرارهم بين ظهراني المسلمين لقوله " لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتُم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات". ولقوله " لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنفرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا " فمن كان في قلبه مرض لأهل هذا الحديث أو زيغ عنه إلى غيره وللمسلمين غاش فليذهب حيث شاء وليطلب داراً غير دار المسلمين ولا تقولن غداً أو بغتة قد ظلمت واعتدي علي فإنا قد أعذرنا وأنذرنا والله المستعان.
142