بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٧

فصل

ومن غيره وشكوا فيما قال الله فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فيكونوا زعموا عبد الله المقتول بدعة ابتدعها سفيه من النصرانية فهدموا به حق ما أمر الله به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وزعموا أن أمامهم في ذلك قول ابن آدم " لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك " فقلنا لهم أكان الله كتب على ابن آدم أن يقاتل من قاتله فأبوا إذ قالوا ياموسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون. فتيههم الله أربعين سنة لجبنهم عن القتال. قال فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين ". وقال " كتب عليكم القتال وهو كره لكم ". فإن قالوا إن أولئك تولوا وجبنوا عن قتال المشركين قلنا فإنا قد أمرنا بقتال أهل البغي ولم ينسخ ولم يحول بعد ما أمر به وقد عرف ذوو الألباب أن الأخذ بما أمر الله به من طاعته التي ترضي هي معرفة حقها رضي وإن ترك ما أمر الله به من أن كان حقه من معصية

الله التي يسخط الله بها

•

143

١٦٬٥٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.