الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٨بسم
فصل
الله الرحمن الرحيم ومن عهد الإمام عبد الله بن يحيى رحمه الله إلى عامله عبد الرحمن بن محمد هذا ما عهد الإمام عبد الله بن يحيى إلى عامله عبد الرحمن بن محمد أمره بتقوى الله وطاعته والصلة للناس والقضاء بينهم وأخذ الحقوق التي أوجب الله
عليهم.
وأوصاه في جميع ما ولاه من أمرهم بتقوى الله والعدل في القضاء بين الناس ورد المظالم على أهلها فما استبان له من العدل أنفذه وما اشتبه عليه. وقف فيه وكتب به على حقه وعدله ويدعو الناس إلى بيعة الله على طاعته التي كانت على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم إذ يقول الله تعالى " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما والطاعة لمن دعا إلى طاعة الله
الله
قال أبو المؤثر وطاعة من أطاع الله ودعا إلى طاعة الله في الأمور كلها التي وجبت على الناس والاجتناب لما نهى الله عنه في الأمور كلها فمن نكث فلا طاعة له فيما نكث من عهد الله وعصى فيه ربه فيما دعا إليه من معصية الله وقد أمر الله الناس بالتعاون على البر والتقوى تلك طاعتهم وتقدم إليهم في التعاون على الإثم والعدوان وإنما الطاعة لمن أطاع الله ولا لأهل الإثم والعدوان ولا لاثم
كفور
وأمره أن يبايع الناس على كتاب الله وسنة نبيه وموالاة المؤمنين على الذي والى الله بينهم عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمعروف طاعة الله والنهي عن المنكر والمنكر معصية الله وإقام
144