بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤٩

ذلك فيما

الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله وطاعة رسوله فيما سوى أمر به وفيما نهى عنه والبراءة من الجبابرة الذين يحكمون بغير حكم الله والبراءة من أتباعهم

وأمره أن يأمر الناس بصلة الأرحام وبر الوالدين وحسن الجوار وأيتاء ذي القربى حقه والمسكين وابن السبيل وما ملكت اليمين وستر العورة وأداء الأمانة والاستئذان في البيوت ويأمر النساء بإدناء الجلابيب ويضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يضربن بأرجلهم ليعلم ما يخفين من زينتهن وأن يحافظن على الصلوات المواقيتهن وحسن الطهو

ومن هذا العهد أيضاً هذا عهدي إلى عاملي واليكم وإليه ندعوكم وعليه نبايعكم فمن بدل ذلك فلا طاعة له وعليه السبيل ومن كره الذي ندعوه إليه من العدل وأقام على الجور وقاتلنا قاتلناه حتى يفيء إلى أمر الله. ومن كان في يده من أموال الناس التي أخذت ظلما وعدواناً شيء رددناه إلى أهله ولم نجاوز رد أخذ المظالم.

وللناس أموالهم التي لم يظلموا فيها فهذه سيرتنا فمن أفاء إلى الحق والعدل ثم كان له بعد أن يتقي ويعطي الحق من نفسه ويعادي عدو المسلمين ويوالي وليهم فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم فمن قاتلنا قاتلناه نظرنا ما في يده من مظالم الناس رددناها إلى أهلها وسلمنا له الذي لم يظلم فيه أحداً ودفعناه إلى ذريته وورثته ولا غنيمة في أهل القبلة ولا سبي لأنهم ليسوا بأهل شرك فتغنم أموالهم وتسبي ذراريهم ولكن أهل القبلة فريقان فريق دعا إلى الحق وتمسك به وفريق دعا إلي الظلم وبغى في ظلمه وجعل لنفسه الخبرة في حكم

الله منكم

قال أبو المؤثر عليكم رجع ومن العهد فنقاتل على ذلك حتى

145

١٦٬٥٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.