بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٥٠

يفيء إلى أمر الله ويعطي الحق من نفسه فهذه سيرتنا لا نخيف أمنا ولا نقطع سبيلاً ولا نأخذ بريئا بسقيم ولا محسنا بسيئ ولا امرأة برجل ولا صغيراً بكبير ولا نتعرض للناس نقتلهم في غير دعوة حتى يتبين لهم الحق ولكن ندعو الناس إلى الحق فمن رضي به كان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم من الحق ومن كره العدل وقاتلنا قاتلناه واستعنا بالله عليه ثم كانت سيرتنا فيمن رضي العدل وفيمن قاتلنا الذي ذكرنا في كتابنا والله المستعان فنذكركم بالله لما أطعتم الله وأطعتم من دعاكم إلى طاعة الله

قال أبو المؤثر وأطعتم من أطاع الله ودعاكم إلى طاعته رجع إلى العهد أيضا وجاهدتم من عصى الله حتى تمنعوا أنفسكم ويسلم لكم دينكم فإنا لا نكره على الجهاد أحداً فمن رغب في الجهاد فليجاهد ومن رضى ولم يرغب في الجهاد فليقم في بلده أمناً ونذكركم بالله لما نصرتم الله ومنعتم أنفسكم وامتنعتم من الإثم والعدوان ومن العهد أيضاً ورغب الناس في الجهاد وليقوي المقيم الظاعن من لم يقدر على ما يتقوى به فله عندنا المواساة ولا قوة إلا

بالله

•

مسألة: مما أجاب به أبو الحواري وعن المسلمين أيجوز لهم أن يخرجوا على عدوهم وهم نفر قليل يكون ظنهم أنهم غير غالبين الموضع قلتهم وضعفهم في مصرهم وهل لهم أن يستعينوا بمن أعانهم ممن كان من الموحدين أو من المشركين ممن يعينهم تعاطياً لأموال الناس ودمائهم أيضمنون ذلك؟ فعلى ما وصفت فقد جاء الأثر أن المسلمين إذا كانوا على أقل من النصف من عدوهم كان جهادهم تطوعاً وفضيلة وإذا كانوا على النصف من عدوهم كان الجهاد عليهم فريضة واجبة

•

وقد خرج المرداس رحمه الله فيما بلغنا بأربعين رجلاً على

146

١٦٬٥٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.