بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٥٤

وقلت كذلك أعوانهم هم بمنزلتهم في هذا؟ قال هكذا عندي قلت له فإن قتلوهم قبل إقامة الحجة عليهم هل يكون هذا فتكاً ويقتلون بهم جميعا من قتلهم؟ قال مع أنه كسائر أهل القبلة الظالمين منهم ليس كل من ظلم استحق القتل فإذا أتى قتلهم على حال يكون فتكاً لم يخرج من حكمهم عندي وإذا كان على نائرة

فكذلك

معي

قلت فإذا سمع رجل بقتلهم. ولم يعرف كيف جرى سبب قتلهم هل يجوز أن يفرح بذلك ويخوض في ذكر ذلك وإظهار التشهي بقتلهم إذا كانوا في الأصل جائرين؟ جائز أم لا يجوز ذلك؟ قال إذا لم يرض بالباطل وكان في قتلهم راحة لأهل الإسلام وكفاية ظلم وجور ففرح لذلك لم يبن لي أن عليه إثماً وإما أن يفرح بالظلم ولو كانوا ظالمين فلا يبين لي ذلك

من غير الكتاب من كتاب الاستقامة ولا يسالم أحد من أهل الدار إذا كانت في أيدي أهل العدل إلا على إظهار التسليم للعدل بالقول الظاهر إذا كان قد عرف منهم التدين بالضلال فلا توبة لهم ولا مسالمة إلا بإظهار قبول الحق والشهادة على الخطأ الذي كانوا عليه بالخطأ والضلال.

وكذلك كل من اتهم منهم بشيء من ذلك أنه يفعل ذلك في العلانية ويقول بغير ذلك ويعمل به في السريرة وتظاهرت بذلك عليه التهم لم يقبل منه ذلك وأودع الحبس حتى ينتهي عن ذلك وتبرأ القلوب من تهمته على دين الإسلام وأهله وعلى هذا تكون الدار دار

حق وعدل بالمالك لها فافهموا وبالله التوفيق. رجع إلى الكتاب.

10.

١٦٬٥٣٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.