بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٦١

وقد يحل من مال المشركين مالا يحل من أموال أهل البغي من أهل القبلة إلا أن يحرق البغاة منازل الناس ويقطعون أموالهم فإنهم يعاقبون بمثل ما عاقبوا

وقد حفظنا عن بعض الفقهاء فيمن يقطع نخل الناس على

-

الخراج أنه يقطع من نخله مثل ما قطع واحتج بقول الله - تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، وقد قيل من أحرق بالنار أحرق بالنار.

ومن الجواب أيضا: فأما أهل القبلة فإذا ردوا الدعوة حل قتالهم وبياتهم ولا يحل منهم سبي ولا غنيمة وأما أهل الشرك من العرب فتغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم ولا لهم عهد ولا ذمة ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو القتل وأما أهل الشرك من العجم فتغنم أموالهم وتسبى ذراريهم إذا حاربوا ولهم العهد والذمة

مسألة: قلت له: فإذا احتج المسلمون على أمير البغاة، هل

يستحل من جنده من المحاربة والقتل ما يستحل منه؟ قال: نعم، ولا أعلم في ذلك اختلافا فيما عندي أنه قيل

•

مسألة: وقيل في أهل القبلة: إنهم لا يحاربون إلا أن يدعوا فيردوا الدعوة فيحاربوا على ذلك أو يبدء وا بالمحاربة، وقد قيل: إنه ليس على المتغلبين على ظلمهم المنتهكين لما يدينون بتحريمه المقرين بتحريم ما يأتون حجة ويحاربون على ذلك، وأما من يدين باستحلال ما يأتي من الباطل فلابد من إقامة الحجة عليه والدعوة له من أهل

القبلة

مسألة: قال أبو سعيد -رحمه الله: معي أنه يوجد في بعض قول أصحابنا أن من بغى على المسلمين بعد علمه بدعوتهم أنه

لا دعوة له

١٦٬٥٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.