بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٢

قيل له: فإذا كان لا دعوة له فيقتل غيلة؟ فقال: على معنى قوله أنه كذلك قال يوجد أنه عن أبي الحواري -رحمه الله أنه قال: ابن نجا لا دعوة له، قلت له فهؤلاء الجبابرة التي في عمان هم ابن نجا. فقال هم عندي أشد على معنى قوله.

مثل

مسألة: وعمن شهر خبره في الناس أنه يسلب ويقتل ويظلم الناس فإذا كان هذا قد شهر مع الناس كفره وظلمه للناس بغير الحق مثل ربيعة وريس وغيرهما من الفاسقين فهذا يبرأ منه ولا يشك في أمره إذا كان على هذا السبيل

وقد بلغنا عن محمد بن محبوب رحمه الله إنه قال في خثعم إنه أحل دمه على ما كان شهر منه من ظلم الناس والله أعلم، فإذا كان مثل خثعم: كما قال محمد بن محبوب قدمه حلال ويقتل بغير دعوة ولا حجة عليه إلا إنا نقول إن أمكن أن يدعى ويحتج عليه فهو أحسن وأقطع للعذر، والله أعلم بالصواب

مسألة

: ومن كتاب عمر: وسئل بعض الفقهاء عن خارجة خرجت يجبرون الناس ساعة يخرجون على دينهم، فأخبرك أن العدل إذا خرجت خارجة أن يدعو الناس إلى أمرهم فمن أقر لهم بدينهم كان منهم ومن أنكر ذلك، ولم يقاتلهم لم يقاتلوه حتى يقاتلهم، لأن المسلمين لا يقاتلون إلا من قاتلهم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وإذا قاتل المسلمون عدوهم من أهل الصلاة بدء وا بدعائهم قبل القتال إلى طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وطاعة من أطاعهما في طاعة الله، واتباع كتاب الله -تعالى- وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم- إن أمكنوهم ولم يبدأوهم بقتال فإن بدأوهم بقتال من ضرب أو رمي أو شهر سلاح أرادوهم به قاتلوهم قبل الدعوة وإن أمكنوهم من الدعاء دعوهم فإن قبلوا ما دعوهم إليه وإلا قاتلوهم فإن ظفرهم الله

بهم

158

١٦٬٥٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.