الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٣حرموا سبي الذراري وغنيمة الأموال فإنه لا يكون ذلك في أهل القبلة وإذا أدبروا منهزمين فقال من قال: إن اتبعهم المسلمون حتى يدخلوا عسكرهم فذلك جائز وإن أمسكوا عنهم حين أدبروا وتولوا فلا بأس إن شاء الله، وذلك رأينا إلا أن يكون انهزامهم إلى إمام قائم لهم فقيل إنهم يتبعون. ومن الكتاب وقيل إن القتال في أهل القبلة على نحوين الأفضل منهما: أن يبعثوا إماما عدلا مرضيا ويتسموا بالشراء بعد الوفاء بالحقوق التي عليهم للناس ويبرئون أنفسهم من التوابع، ثم يخرجون فيدعون إلى الله حتى يظهروا ويحكموا الله حتى يقتلوا
فإذا لقي الإمام عدوه دعاه إلى كتاب الله وسنة نبيه وإعطاء الحق وإقامة العدل، فإن قبلوا ذلك قبل منهم وإن ردوا عليه ذلك وزعموا أنه مخطئ ضال فيما دعاهم إليه من الحق وأن الحق فيما يدعون إليه من الباطل استعان الله عليهم وقاتلهم بعد البيان والإعذار والإنذار ولا يبدؤهم بالقتال حتى يعذر.
ومن غير الكتاب وقد قيل لا يكون القتال في يقصدوا إلى دماء المسلمين فعند ذلك يحل الفتك بهم.
المسالمة حتى
وحفظت عن محمد بن محبوب -رحمه الله- فيمن ظفر بجبار ممن يظلم ويشتم ويقتل هل يختلسه ويقتله؟ قال: لا، إلا أن يكون هذا الجبار دعاه أحد من المسلمين إلى دينه الحق أو أمره بمعروف فقتله على ذلك فإنه يسع المسلمين أن يختلسوه وعلى مثل ذلك قتل علي بن أبي طالب
ومن الكتاب ويوجد أيضا في الآثار أن الجبابرة يقتلون غيلة
والرأي الأول في إقامة الحجة عليهم قبل ذلك أحب إلينا.
مسألة: ومن سيرة المحاربة المنسوبة إلى أبي المنذر بشير