بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٠

قال الوضاح بن عقبة حين خرج هاشم إنه اتهم صقرا أنه أمر

قال أبو عثمان: من اتهم بالأمر فإنما عليه اليمين

قلت لأبي زياد: فإذا أقر؟ قال: إذا أخذ الفاعل بما فعل واحتبس الأمر وأدبه قال أبو جعفر: بلغنا أن أصحاب ابن يحيى اختلفوا في قتل السليماني أو غيره فتكوا به في عسكره، قال: فاعتزل المهري في نحو من ثلاثمائة وقال: لا أجتمع أنا وأبرهة في العسكر فتحاكموا إلى ابن يحيي فأهدر دمه

•

مسألة: وسألت عن رجل من المسلمين وجد سرية للإمام محاربة لقوم من أهل الصلاة قد تناصبوا الحرب وقائد السرية ليس بعدل ولا ثقة وليس له عند المسلمين ولاية وهو يعرفه بغير الثقة أو لا يعرف منه شيئا إلا أنه لم يجب له معه حق المسلم على المسلم

سألت: أيحارب معه أم لا وقد وجهه الإمام وهو لا يعرف ما الذي عليه جرت الحرب بينه وبين الذين حاربوه؟ فإنا لا نرى له أن يعرض نفسه لسفك دمه وإن سفك الدماء على الريبة والريب فإن استبان له على ما تناصبوا الحرب وكانت السرية قائدها أهل العدل فيما حاربوهم عليه كان معهم على الحق وإن لم يعلم ذلك فأحب إلينا أن يدعوا القوم المحاربين إلى عدل المسلمين وحكمهم وأن يرضوا بحكم الله لهم وعليهم فإن قبلوا ذلك منه كان ذلك أحسن وأورع وإن لم يقدر على ذلك فالكف منه عندنا في ذلك أعدل وأسلم ونسأل الله التوفيق للحق والعمل به

•

فإن كان في السرية غير قائدها أحد من عدول المسلمين سألهم عن الأمر فإن أخبروه بالوجه الذي تحل فيه المحاربة فإنا نرى عليه المعونة للمسلمين والشاري في هذا أحق أن يعين وهو لازم له وفرض عليه وغير الشاري فيه بالخيار والله أعلم والتماس الفضل في هذا أحب إلينا وأعجب عندنا

177

١٦٬٥٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.