بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٧١

مسألة: وجدنا في المأثور عن العلماء أن الحرب إذا لم يرج نفعها تركت لئلا تغري بالأرامل والضعاف

مسألة: ويروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ليس للمؤمن أن يذل نفسه. فقال: معنى يذل نفسه هو أن يعرض نفسه من البلاء لما لا يقوم به

قال أبو سعيد: إنما هذا المعنى يخرج عندنا أنها لا يعرض نفسه لمعصية الله من قليلها وكثيرها فإنه لا يقوم لها وأما ما كان من الطاعات فالمؤمن من يقوم له ويقدر عليه ولا يكون ذليلا في ذلك وإنما الذليل من عصى

الله

•

وقد سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الجهاد فقال: كلمة عدل تقال عند جبار يقتل عليها قال: وكان موسى صلى الله عليه وسلم - يصل إلى فرعون وحده وكان ذلك مما لا يقدر عليه. وكان محمد -صلى الله عليه وسلم- بعث في مكة وحده ولا يكون المؤمن ذليلا ولا يكون أحد ذليل ما قام بطاعة الله، وإنما الذليل من في معصية الله قال أبو سعيد: وقد خرج المرداس -رحمه الله في أربعين رجلا فحمد في ذلك ولم يذم. وكذلك خرج المسلمون وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا

مسألة: ومن بغته عدو ولا طاقة له بقتاله فله أن يهرب عنه ومن بارز العدو الكثير بنفسه وحده طلبا للفضل فله ثواب ذلك ولا

يؤمر بذلك

ومن غيره قال: إن بذل نفسه فله الفضل ويؤمر بذلك كذلك

عرفنا من الأثر

•

ومن غيره قال: إن بذل نفسه فله الفضل ويؤمر بذلك إن لم يكن

في ذلك ضرر على أحد وكان فيه نفع لنفسه.

167

١٦٬٥٤٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.