بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٢

ومن الكتاب: وبلغنا أن أبا المؤثر شوور في خروج المسلمين في الأربعين فقال: أحسب في معنى جوابه أنه لا يحب أن يكونوا جزرا للكلاب فقالوا له أو قال له قائل: فقد فعلوا؟ فقال على معنى قوله: فلهم جنات الفردوس ونعيم لا يزول

(1)

ومن غيره ومتى حصل المحارب في حال المحاربة فمضى على سبيل الشهادة رأيناه قد حاز الغنيمة والصفقة الكريمة، وقد يوجد فيما يروى عن بعض من عنى بذلك أنه قال: ما أفلح من ندم على ترك مالزمه في القتال كتبته على معنى فتنظر في ذلك إن شاء

الله.

مسألة وكان أهل الإسلام بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- يقاتلون ويظهرون الفراق لمن عصى الله إذا بلغوا أربعين رجلا أظهروا العدل وخطبوا بالولاية والبراءة، فإن قوتلوا قاتلوا أهل المعاصي الذين تركوا الحق وانتهكوا المعاصي والحرمات وقوتلوا

على ارتكاب المنكر حتى قتلوا عليهم السلام. ورحمة الله وبركاته

مسألة: وقيل قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم- وهو بمنى فقال: يارسول الله أي الجهاد أفضل؟ فقال له: الجهاد كله سواء حتى إذا جعل رحله في الغرز فقال: أين السائل عن الجهاد؟ كلمة عدل عند سلطان جائر يقتل عليها

•

مسألة: ومن سيرة هلال بن عطية الخراساني مما يعيب به قومنا ومن ضلالتهم وقلة عقولهم أنهم يزعمون أنه لا يحل لأحد أن يقوم لهذا الجبار المفسد في الأرض فينهاه عن جوره وزعموا أنهم إن قام إليه أحد فنهاه عن جوره فقتله فإنه قتل نفسه وألقى بيده إلى التهلكة وأنهما سواء في الوزر والله يقول غير ذلك. قال: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن (1) وفي نسخة: فمرّ

168

١٦٬٥٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.