بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٥

مما ويروي يأتي في آثار قومنا في معنى الجهاد " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ". فقالوا: ليس له أن يحمل نفسه على الجهاد ويحملها على التهلكة حتى يكون معه أنه يظفر أو يغلب بعدوه وليس هذا من مذاهب أصحابنا في معنى اللازم إلا على معنى اغتنام الرخصة في موضع ما يرجو أن ترك ذلك أفضل إلى غيره يرجو أفضل منه وإنما يخرج معنى قول أصحابنا في تأويل هذه الآية " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " أن يذنب العبد الذنب من الذنوب من الكبائر أو الصغائر فيصير عليه فيذهب به إلى ذلك إلى معنى الإياس فيقوم على ما هو أكبر منه من الذنوب والمعاصي فهذا الذي يلقي بيده إلى التهلكة في دينه

مما

•

قال غيره: ويوجد في تفسير هذه الآية " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة الله يقول لا تمسكوا عن الصدقة فتهلكوا وقال

بعض لا تمسكوا عن الجهاد فتهلكوا

•

مسألة: ومن كتاب الإمام سعيد بن عبد الله ومن قبله من المسلمين إلى يوسف بن وجيه: وحاربناك محاربة المسلمين لأهل البغي حتى تفيء إلى أمر الله لا نهاية لذلك عندنا أو تفني روحك أو أرواحنا على إحياء الحق وإماتة الباطل إن شاء الله، لا نستحل منك مالا ولا نسبي لك عيالا ولا ننسف لك دارا ولا نعقر لك نخلا ولا نعضد لك شجرا ولا نستحل منك حراما، ولا نجيز على جريح في دمه، ولا نقتل موليا تائبا ولا نقتل مستأمنا إلينا ولا نغنم ماله ولا ندع أحداً يتعدى عليه بنفس ولا مال، فإن فعل ذلك أحد بأحد أخذنا له الحق إذا صح عليه معنا

يتشحط

ولا يد

-

بحمد الله - معنا لأحد يريد خلافا لما عرفنا به من

سيرتنا في ولينا وعدونا وحربنا وسلمنا، ومن كان في يده مال فهو أولى بما في يده لأنا لا نزيل مالا إلا بحجة اقتداء بأسلافنا رحمهم الله - وقد تقدم ذكر هذه المسألة في غير هذا الموضع.

171

١٦٬٥٥١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.