الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٧الله ولا تسبى لهم ذرية ولا يغنم لها مال ويستعان بسلاحهم وخفهم وكراعهم على حربهم حتى تضع الحرب أوزارها وما دام إمام الضلال قائماً فهم يقتلون في معارك الحرب مقبلين مدبرين ويتبع المدبر ويجاز على الجريح وما تلف من الكراع والسلاح والحق في حال الحرب من أموال أهل البغي فلا غرم على المسلمين فيه فإذا وضعت الحرب أوزارها رد المسلمون ذلك إلى ورثتهم ولا يحرقون بالنار وتقطع عنهم المادة ويبيتون بعد الدعوة ونسأل الله إعزاز الإسلام وأهله في كل دار وإذلال الكفار والمكابرة في كل دار
•
وقد بلغنا عن بعض فقهاء المسلمين قال ليس لراشد بن النضر ولا لمثله دعوة ممن بغى على المسلمين من بعد معرفتهم بهم وبأحكامهم وتدينهم وكذلك أقول في خثعم وأتباعه الباغين لعنهم الله أنهم لا يدعون ولكن يقاتلون كما أمر الله حتى يفيئوا إلى أمر الله كما قال الله وحتى يرجعوا عن الحدث الذي قاتلهم عليه المسلمون وأما البيات وإنما ذكرته وأجزته إذا لم يكن مع أهل الحرب غيرهم من الآمنين والنساء والذراري وإنما تكون الدعوة لمن خرج على المسلمين يقاتلهم أو خرج المسلمون يقاتلونهم مناصبا مواقفا وأما مثل من يقتل المسلمين اختلاسا وسرا وجهرا ويتولى بحدثه فقد قتل المسلمون قاتل المرداس على غير دعوة
173