الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٧٨الباب الثالث والعشرون في سيرة المسلمين في أهل الحرب
ومن جامع ابن جعفر: وفي آثار المسلمين أن الله لم يفرض القتال على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين حتى كثر عددهم وقووا على عدوهم ثم أمدهم الله بالملائكة ونصرهم بالرعب في قلوب أعدائهم وكان أهل الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم يقاتلون ويظهرون الفراق لمن عصى الله إذا بلغوا أربعين رجلا أظهروا العدل ودعوا إلى الحق وخطبوا بالولاية والبراءة فإن قوتلوا قاتلوا أهل المعاصي الذين تركوا الحق وانتهكوا المعاصي والمحرمات وقوتلوا
على إنكار المنكر حتى قتلوا عليه عليهم السلام ورحمة الله.
ومن الكتاب إذا كان المسلمون مستضعفين في الأرض نزلوا بمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين
•
مسألة: ومن سيرة موسى بن أبي جابر رحمه الله فمن أقر للمسلمين بما نسبوا من دينهم وجبت ولايته ومودته وحقه فإن أحدث حدثا نظر المسلمون في حدثه فإن كان حدثه إنكار لله ولرسوله خرج من الملة التي كان أقر بها وصار مشركا حلال دمه وماله وحرام مناكحته وموارثته وحرمته وسمي بالملة التي دخل فيها ولحقه حكمه.
وإن كان حدثه معصية توجب له النار وهو مقر بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالقرآن مقر بحكمهما ويدين بحرمتهما جرى عليه الحكم بتلك المعصية وأسقطت ولايته فإن تاب قبلت توبته وإن هلك قبل توبته - برئ منه المسلمون
وإن كان حدث في شهوة أو تأويل في شبهة فامتنع بحدثه فإنه يقاتل حتى يفيء إلى أمر الله لا يغنم له مال ولا تسبى له ذرية ولا تنكح له زوجة مادامت في عصمته ما أقر بالنبي -صلى الله عليه وسلم- والقرآن.
174