بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٨١

واتبعنا كتاب الله وسنة نبينا ووطأنا آثار المسلمين قبلنا

ومنها ثم خرج أبو بلال فسار -رحمه الله حتى نزل فارس لا يدعي هجرة ولا ينتحلها. ولا يخيف أمنا ولا يستحل استعراضا، ولا يجبي جزية، ولا يغنم مالا ولا يسبي ذرية، ولا ينزل قومه منزلة أهل الأوثان، وقد لقى مال فارس كما بلغنا فلم يستحل أخذه إلا من كان له عطاء من أصحابه فترك الناس المال تحرجا منه وهم يحتاجون إليه فإنهم كانوا يبيعون حلي سيوفهم كما بلغنا فكيف يدعون المال وهم إليه فقراء لو كانوا يرونه حلالا لهم

•

مسألة: من كتاب الأحداث والصفات عن أبي المؤثر وإنما سيرة المسلمين إذا هزموا عدوهم من أهل القبلة لم يعقروا دابة ولم يغنموا مالا ولم يستحلوا سلبا ولم يقتلوا موليا ولم يجيزوا على

جريح

مسألة: من كتب موسى بن علي -رحمه الله. قال محمد ابن جعفر من كتب موسى بن علي -رحمه الله: أن الله -تبارك وتعالى- لم يفرض القتال على النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا على المؤمنين حتى كثر عددهم وقووا على عدوهم، ثم أمدهم الله بالملائكة ونصرهم بالرعب في قلوب أعدائهم فإن كان المسلمون مستضعفين في الأرض نزلوا بمنزلة النبي -صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ولا يكون القتال إلا إذا رجا نفعه فإن استضعفوا أنفسهم وخافوا من قتالهم أن لا يكون فيهم دفع وأن يرجع عليهم منه بلاء

فلا.

(1)

ومن غيره: إن خافوا أن يغزوا بالناس فتنتهك الحرم وتسفك الدماء ولا يكون فيهم دفع فلا نحب لهم ذلك

(1) نسخة: ومن كتاب أبي علي – رحمه الله -.

177

١٦٬٥٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.