بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٨٢

ومن غيره قال أبو الحواري: لا يجوز للإمام ترك المحاربة عن عدوه ولو كان الحرب لا يرجى نفعها ولو خيف على القرية الهلاك فليقاتل الإمام حتى يمضي إلى سبيل الحق

-رحمهم

ومن غيره قال: قد كانت خوارج المسلمين يخرجون وهم قليل على كثير من عدوهم، منهم سيد المسلمين أبو بلال المرداس بن جدير رحمة الله عليه ورضوانه وغيره من خوارج المسلمين الله، ولم يكونوا ينظروا في سفك دمائهم بل كانوا يحيون دين ربهم ببذل مهجهم، وسفك دمائهم بغير فريضة تلزمهم منهم من أفاضل المؤمنين عبد الله بن وهب الراسبي وأصحابه الصادقين منهم رحمهم الله وغفر لهم - وجزاهم أفضل الجزاء وجنات المأوى وكان من خوارج المسلمين من يسأل الله صباحا ومساء أن يعجل أرواحهم قتلا في سبيل الله وكان البقاء أقل المنزلتين عنهم، والشرح في هذا يطول ويتسع فينظر في ذلك إن شاء الله

•

مسألة: ومن كتاب أبي علي: وكان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم - يظهرون الإسلام بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ويقاتلون إذا بلغوا أربعين رجلا والذي أظن أن الأربعين من أهل الثقة والدين قد باعوا أنفسهم لله وعضد بعضهم بعضا فأما من لا يوثق به فلا قال أبو الحواري: والقوم الذين يغشوكم في بلدكم لا يجوز لكم أن تخرجوا إليهم وإنما يجوز ذلك للأئمة

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وفي بعض سير المسلمين المعروفة المعمول بها: فإذا ظفر المسلمون بعدوهم وأذعنوا لهم حرمت دماؤهم إلا من كان منهم قد قتل أو إمام الكفر القائد للظالمين الذي دعاهم إلى الكفر وحملهم على المعاصي طائعين ومكروهين فإنه لا يهدر عنهم ما كان من معاصي الله وطاعة الشيطان وهو حلال الدم لقتاله المسلمين لم يزغ عن ذلك حتى ظهر

(1) وفي نسخة: عنه

(1)

178

١٦٬٥٥٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.