بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٨٣

عليه مع ما كان من حكمه بالجور في دم المسلمين وأموالهم ولم تكن من توبة من قبل أن يقدر عليه وإن كان كل من أقام منهم على المعصية وامتنع وأبى أن يرجع عنها إلى دعوة المسلمين ولم يكن قتل فهو في حكمنا حلال الدم مالم يتب من ذلك ويعطي الحق من نفسه ويرجع إلى دعوة المسلمين فهو حلال الدم على الامتناع وذلك إلى إمام المسلمين وعليه إقامة الحكم عليه وما كان من جور الحاكم على رعيته وعدوانه عليهم فإذا بلغ ذلك ما يستحق به القتل فذلك إلى الإمام ليس إلى الذين أصابهم منه إن ذلك حكم الله في أهل البغي والفساد والمحاربة.

(1)

وقد بلغنا عن الحسن) ابن أبي الحسن البصري أنه قال: لا تقتلوا الخوارج مع الجبابرة، فليس من أراد الله فأخطأه كمن أراد الشيطان فأصابه وأما الذين قتلهم بمن قتلوا بتأويل أو بغير تأويل فهم الجبابرة المقتلون العلماء بسوء أحكامهم وجورهم وبغيهم على نسخة من ملتهم يبدء ون لصوصا محاربين، ثم يظهرون بدين طاعة برغمون الناس لطاعتهم فيستحلون القتل على معصيتهم في الله فأولئك حق قتلهم بمن قتلوا.

ومن الكتاب قال محمد بن جعفر وإذا كان في البلاد سلطان ظالم وفساق يظلمون الناس فإن كان في المسلمين قوة ولهم مقدرة على إنكار ذلك فلهم أن ينكروه فإن قاتلهم أهل المنكر على ذلك وبدعوا بالقتال قاتلوهم بعد إقامة الحجة عليهم وإن رأوا معروفا فأمروا به فلهم فضل ذلك وذلك لهم وإن دهمهم العدو فإن أراد قتلهم أو قتل أهل البلاد التي هم فيها ظلما فلهم أن يقاتلوه وأن يدفعوا عن أنفسهم وعن المسلمين الذين هم في بلادهم.

(2)

وأما إذا أرادوا أن يقاتلوا سلطانا ظالما أو يستفتحوا) بلادا

(1) المشهور أن هذا من كلام الإمام علي بن أبي طالب كما في نهج البلاغة وشرحه لابن أبي حديد. (2) وفي نسختين: أو يستبيحوا

179

١٦٬٥٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.