الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٨٤بها الجور فالوجه في ذلك أن تقيموا إماما عادلا فاضلا لأن الأحكام لا تقوم إلا بإمام ثم يسيرون مع الإمام إلى السلطان الظالم وتدعونه إلى الحق والعدل وما حكم الله به في القرآن فإن قال: أن الباطل في الذي دعوه إليه من الحق وأن الحق في الذي نهوه عنه من الظلم والباطل وقاتلهم على ذلك، قاتلوه مع إمامهم وهم على الحق المبين إن شاء الله قال أبو المؤثر مثل ذلك
•
قال محمد بن جعفر: فإن هزموهم وهزموا إمامهم وكانوا من بغاة أهل القبلة لم يقتلوا منهم موليا ولم يجيزوا منهم على جريح ولم يسبوا لهم ذرية ولم يغنموا لهم مالا، فهذا هو الوجه معنا في الفرقة التي تريد الجهاد والخروج على الظالمين وقال أبو المؤثر مثل ذلك
ومن جامع ابن جعفر وقيل: إن القتال في أهل القبلة على
نحوين:
الأفضل منهما أن يبعثوا إماما عادلا مرضيا ويتسموا بالشراء
بعد وفاء الحقوق التي عليهم للناس ويبرئون أنفسهم من التوابع ثم يخرجون فيدعون إلى الله حتى يظهروا، ويحكمون الله حتى يقتلوا
•
فإذا لقي الإمام عدوه دعاه إلى كتاب الله وسنة نبيه، وإعطاء الحق وإقامة العدل، فإن قبلوا ذلك قبله منهم، وإن ردوا عليه ذلك وزعموا أنه مخطئ ضال فيما دعاهم إليه من الحق، وأن الحق فيما يدعون إليه من الباطل استعان الله عليهم وقاتلهم بعد البيان والإعذار ولا يبدؤهم بالقتال حتى يعذر
•
والنحو الآخر أن يدخل عليهم عدوهم ويسير إليهم بالباطل والجور والغشم فيدفعوا عن أنفسهم وحريمهم. وقال الله - تعالى - قاتلوا: في سبيل الله أو ادفعوا فهما هما ومن دعا إلى غير ذلك فقد
أخطأ.
180