الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٥يقاتلونكم وكفوا عمن كف عنكم حتى يتبين لكم ما أمرهم
وقلت: إن قال بعضهم إنّا قوم مأخوذون ولسنا منهم ولم يعرف أيُّهم قال ذلك بعينه هل يجوز مثل مافي المركب؟ فإنما يقاتل من قاتل فأما من لم يقاتل فلا يعرض له إلا بخير فإن أصابه شيء من المسلمين من محاربتهم لعدوهم. كانت فيه الدية ولا قصاص فيه لأنه ليس بعمد، وفي هذا الجواب كفاية لما رددت وذكرت بعد هذه
المسألة
•
وقلت: هل يبيتون كلهم القطرية والبوارج؟ فإذا كان الحرب قد قامت بينكم وبين وعرفوا ذلك. وحلت دماؤهم لكم فلا بأس بالبيات للفريقين جميعا وإذا كانت في أيديهم الأموال والسبايا فلا بأس ببياتهم واغتيالهم إن شاء الله وكل عدو محارب دعي بالنهار فجائز أن يبيت في الليل في البر والبحر وقتلهم.
وقلت: قد يمكن أن يكون فيه أطفال ومأسورون؟ فلا يتعمدوا شيئا من ذلك وتكون حربهم وقتلهم لعدوهم وهم إليه يقصدون وإياه يريدون فإن أصابوا أحدا ممن لا يحل لهم ذلك مثل أسارى المسلمين وأهل الذمة فإن ديتهم على عاقلة الذي جنى عليهم
وقلت: إن انحدروا إلى الأرض في موضع لا يعرف أحدا من الهند يسكن في ذلك مثل أطراف عمان هل يقتلون؟ فإنه لا يقتل إلا من عرف أنه كان من أهل الحرب لأنه قد يمكن أن يكون أولئك من الذين يأمنون مع المسلمين كسروا أو تخلفوا أو ذهب مركبهم ومثل
هذا مما يمكن وقلت: إن كانت لهم الدعوة فقتل من قبل أن يأسروهم وبعد الأسر فمن قبل منهم الإسلام قبل أن يؤسر فهو مسلم حر ولا رق علي ومن أسلم بعد أن أسره المسلمون فإنه مسلم وهو فيء للمسلمين أيباع ويقسم ثمنه في الغنيمة
191